فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 215

قال رحمه الله تعالى: [أمر لندب أو لتهديد وردتكوين تعجيز وإيجاب وقديأتي لإرشاد كذا إنذارتأدى بإكرام كذا احتقارإباحة مع التمني والدعاإهانة التسخير فيمن قد سعى من وإذن قل كذا والتسويةتصيير تلهيف التماس المشورة] (أمر لندب أو لتهديد وردتكوين تعجيز وإيجاب وقد) المصنف رحمه الله يريد أن يبين أن الأمر قد يأتي على غير الوجوب، وليس المراد به الامتثال، وهذا له أنواع كثيرة في لغة العرب، فيأتي من باب التعجيز، ويأتي من باب التخيير، ويأتي من باب التسخير، ويأتي من باب التصيير، ويأتي من باب الإعجاز، ويأتي من باب السخرية، ويأتي من باب التكوين، ويأتي من باب المشورة، وهو المشاورة لا على سبيل الأمر المباشر، بل ربما يأتي على الإباحة إذا كان بعد حظر، وهذا إنما يعرفه الإنسان بالنظر إلى الخمس الجهات التي تقدم الكلام عليها، النظر إلى الآمر، النظر إلى المأمور، النظر إلى المأمور به، النظر إلى صيغة الأمر، النظر إلى السياق، هذه الخمسة إذا نظر الإنسان إليها أفادته معنى ذلك الأمر هل هو للامتثال أم لا؟ مثاله: الله سبحانه وتعالى يقول مثلًا في خطابه: كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا [الإسراء:50] ، ويقول: كُونُوا قِرَدَةً [البقرة:65] ، في هذا الخطاب هل يستطيع الإنسان أن يكون كذلك؟ ليس باستطاعته هذا، وإنما هو أمر من الله عز وجل تكوينيًا، وهذا نعلم به ليس على الإلزام، وكذلك الخطاب إذا توجه ممن دونه إلى من فوقه فيكون دعاء، وإذا كان ليس على سبيل الإلزام بالنظر إلى المأمور به، فإذا أمر الشخص بشيء وهذا ليس على سبيل التأكيد بالنظر إلى ذات السياق أو النظر إلى المأمور به نعلم أنه ليس على سبيل الإلزام، والمأمور به إذا خلا من النهي عن ضده دل هذا على الندب لا على الإيجاب، إذًا: هذا استفدناه بالنظر إلى المأمور به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت