قال رحمه الله تعالى: [وما بقي موضوعه محققافسمه بعد مجازًا مطلقاثانيهما ما دل بالموضوعوعكسه بضد ذي المصنوع] ذكر المصنف رحمه الله أقسام الكلام من جهة الحقيقة والمجاز، وأنها تنقسم إلى قسمين: الحقيقة والمجاز، وأشرنا إلى شيء من الخلاف في هذا، وذكرنا أن الأصل هي الحقيقة حتى عند من قال بالتقسيم، فإنهم يقدمون الحقيقة على المجاز، ويجعلون المجاز عارضًا، ويذكر العلماء أنواعًا وصورًا للمجاز، فيذكرون أنه يأتي ناقصًا، ويأتي تامًا، ويأتي استعارة، وهذا على حسب موضعه، وذلك كقول الله جل وعلا: وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف:82] ، وقول الله جل وعلا: جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ [الكهف:77] ، ومعلوم أن الجدار ليس له إرادة، وإنما الإرادة لمن كان فيه حياة، ولما لم تكن فيه حياة دل على أن هذه الإرادة هي إرادة مجازية.
[3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)