فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 215

لهذا في أبواب القياس لا بد أن تؤخذ الأدلة على مراتبها، فأقواها الكتاب، والثاني السنة، والثالث الإجماع، وبعض العلماء يجعل الإجماع قبل الكتاب والسنة، ويعللون ذلك بقولهم: إن الإجماع لا يطرأ عليه النسخ، ولكن هذا فيه نظر، وذلك أننا إذا قلنا: إن القياس لا يطرأ عليه النسخ؛ فهذا نظر إلى أحد وجوه القوة في الإجماع، وذلك أن الإجماع مستنده الشرع، والشرع هو الكتاب والسنة. إذًا: فالإجماع لا يمكن أن يتحقق إلا على مستند ظاهر أو باطن في الشرع، وإذا كان كذلك فلا بد أن يصدر الأصل عن فرع نتج عنه؛ لهذا نقول: الكتاب والسنة والإجماع، ثم القياس، والقياس بنوعيه: قياس جلي، وقياس خفي، فيقدم القياس الجلي على القياس الخفي، وقياس الطرد على قياس العكس، ثم يأتي بعد ذلك الأدلة التي يتكلم عليها العلماء مما يأتي بسطه بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت