وأما بالنسبة للفرع فيذكرون أيضًا فيه جملة من الشروط، وفي كثير منها خلاف، يذكرون: عدم ورود الدليل المخصص، فليس لك أن تنظر فتلحق فرعًا بأصل مع وجود دليل فيه، لست بحاجة إلى إلحاقه بالقياس؛ فقد خصصه غيره، كورود بعض أدلة الفروع التي تكون في عامة المؤمنين مثلًا، مما استثنى النبي عليه الصلاة والسلام غيره به، فهذه الأحكام أحكام لعامة المؤمنين، وأحكام عامة للنبي عليه الصلاة والسلام، وهو عكس المثال السابق، فإذا جاء دليل بتخصيص عامة المؤمنين بحكم؛ ليس لك أن تلحق العامة بالنبي عليه الصلاة والسلام، مع ورود دليل مخصص لهؤلاء العامة. ويشترطون كذلك ثبوت العلة، فإذا ثبتت العلة في ذلك الفرع ألحق بالأصل، والعلة كما أنها في أقسامها في الفرع كذلك أيضًا تكون في الأصل، كذلك أيضًا المشابهة في العلة بين الفرع والأصل، وأن تكون العلة مطردة لا تنقض، يعني: ليس لها استثناءات في بعض صورها أو في بعض وجوهها، فتطرد سواء كانت فرعًا أو كانت أصلًا، فاشتراط الاطراد كما أنه في العلة كذلك أيضًا في الأصل والفرع، فأن تكون علة الأصل مطردة، وكذلك علة الفرع مطردة، وكذلك أيضًا الحكم أن يكون مطردًا بلا استثناء، سواءً كان في الفرع أو كان في الأصل.