فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 215

ولا بد أن يكون بصيرًا بمعرفة الثقات، متبصرًا أيضًا بكلام أئمة النقد الذين عليهم المعول في نقد الرواة، ويعرف أيضا مراتب ألفاظ الجرح والتعديل، ومراتب الأئمة أيضًا من جهة القوة في النقد، وهذا يرجع فيه إلى مظانه في الكتب، وكتب الرجال في ذلك، فهناك كتب أصلية وكتب فرعية: الكتب الأصلية هي التي صنفها الأئمة كالتاريخ الكبير للبخاري والتاريخ الأوسط والصغير له، وكذلك أيضًا الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، والضعفاء للعقيلي والنسائي، وكذلك أيضًا كتب الرجال للإمام أحمد رحمه الله في معرفة الرجال، وكتب ابن حبان ككتب الثقات ومعرفة علماء الأمصار، وكذلك أيضًا المجروحين، وكتاب الكامل لابن عدي، وكتاب التاريخ للفسوي ويعقوب بن شيبة وغيرها من كتب التاريخ التي تعتبر أصلية التي يذكر فيها العلماء تراجم الرواة، كذلك الكنى للبخاري، والكنى للنسائي، والكنى للدولابي وغيرها. وهناك كتب تعتبر فرعية جمعت من هذه المصنفات ووضعتها تحت تراجمهم، ومن أعلى ذلك الكمال للمقدسي، وتوسع في ذلك المزي رحمه الله في كتابه تهذيب الكمال، وتفرع عن ذلك مجموعة من المصنفات كتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر، وفرع عنه كتابه التقريب، وجاء في ذلك أيضًا تذهيب تهذيب الكمال، وخلاصة تذهيب التهذيب، وأيضًا كتاب الكاشف والإكمال وغيرها، وثمة مصنفات اعتنت بجمع الرواة سواء على بعض المصنفات، وثمة مصنفات اعتنى الأئمة عليهم رحمة الله بجمع كلام الأئمة من غير قصد لكتاب معين، والعلماء في ذلك يتباينون، لكن ينبغي لطالب العلم أن يعرف هذه المصنفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت