فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 215

الثاني: سنة النبي عليه الصلاة والسلام الصحيحة الثابتة عنه. الثالث: الإجماع، فإذا صح الإجماع وجب القول به، وأعلى الإجماع وأقواه هو إجماع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال الإمام أحمد رحمه الله كما نقله عنه القاضي ابن أبي يعلى في الطبقات: الإجماع إجماع الصحابة، ومن بعدهم تبع لهم، والإجماع هو: أن تجتمع أمة محمد عليه الصلاة والسلام على قول من غير خلاف سابق، ولا عبرة بالخلاف اللاحق، فإذا أجمعت الأمة على قول فقد تحقق الإجماع ووجب المصير إليه. الرابع: القياس، وهو على أنواع، يقول ببعض أنواعه حتى ابن حزم وهو قياس الأولى، ابن حزم لا يرد جميع أنواع القياس، وإنما يرد قياس المثل والشبه، فضلًا عما دونه، وأما قياس الأولى فيأخذ به رحمه الله، وعامة العلماء يأخذون بالقياس، وثمة قواعد من الأدلة هي محل خلاف من جهة القبول ابتداء وتناولها كقاعدة أو دليل، ومن جهة القوة والضعف، كالمصالح المرسلة، والاستحسان، وقول الصحابي، والعرف، وغير ذلك، فهذه قواعد مختلف فيها، ويأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت