فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 258

لكنه شاقهُ أن قيل ذا رجبَ ... ياليتَ عدَّة حَولِ كُلّه رَجَبُ [1]

فقد أكد (حول) وهو نكرة بقوله"كله"فدل على جوازه، عندهم.

أما القياس فلأن اليوم مؤنث يجوز أن يقعد في بعضه [2] .

وقد رد على ما احتجوا به، بأن رواية البيت الشعري الصحيحة، هي:

لكنّهُ شاقهُ أن قيل ذا رجبَ ... ياليتَ عدَّة حَولِي كُلَّه رَجَبُ

بالإضافة، فـ (حولي) معرفة لا نكرة.

ورد على القياس بأن هذا لا يستقيم، فإن اليوم وإن كان مؤقتا لا يخرج عن كونه نكرة شائعة، وتأكيد الشائع المنكور بالمعرفة لا يجوز كالصفة [3] .

وعلل الصيمريّ منع تأكيد النكرة مطلقا بأمرين:

الأول: أن هذه الأسماء التي يؤكد بها معارف، فلا يجوز إلا أن تتبع معارف مثلها.

والثاني: أنه لا فائدة من تأكيد ما لا يعرف [4] .

ومثله في ذلك الرضيّ [5] ، إلا أنه قد أجاز تأكيد النكرة إذا كانت حكمًا لا محكومًا عليه كقوله تعالى: {كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا} [6] . أما ابن عصفور فقد منع توكيد النكرة"إلا في الضرورة [7] ."

(1) من الوافر، لعبد الله بن مسلم الهذلي، في شرح أشعار الهذليين ص 909. وانظر: أسرار العربية ص 206، والإنصاف 2/ 451، وأوضح المسالك 3/ 332، والتصريح على التوضيح 2/ 125 وحاشية الصبان 3/ 77.

(2) انظر: الأنصاف في مسائل الخلاف 2/ 453، 454.

(3) انظر: الانصاف في مسائل الخلاف 2/ 455، 456.

(4) انظر: التبصرة والتذكرة 1/ 165.

(5) انظر: شرح الكافية 2/ 391.

(6) الفجر، آية: 21.

(7) انظر: المقرب 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت