فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 258

أما ابن السراج فقد منع تقديم خبر ليس عليها صراحة، مُعَلِّلاَ بجمود (ليس) وعدم تصرفها [1] . ومثله في ذلك الزجاجيّ [2] فعلى الرغم أنه في كتابه الجمل قد أجاز تقديم خبر كان وأخواتها عليها مُعللًا أن هذه الحروف - وهو يعني كان وأخواتها - لا تتصرف، وحينما كانت ليس فعلًا جامدًا فاستُدل بذلك على استثنائه لها [3] .

وقد عرض أبو البركات الأنباري لهذه المسألة وبين أن الكوفيين يمنعون تقديم خبر ليس عليها في حين أجاز البصريون ذلك متعللين بجواز تقديم خبر كان عليها، بينما احتج الكوفيون بأن ليس فعل جامد غير متصرف [4] .

وممن سار أيضا على نهج الكوفيين في منع تقديم خبر ليس عليها المراديّ [5] وابن هشام [6] وخالد الأزهريّ [7] والسيوطيّ [8] .

أما أبو على الفارسيّ فقد أجاز في حلبياته تقديم خبر ليس عليها وجعل هذا الجواز من قبيل الواجب، فكما جاز تقديم خبرها على اسمها، جاز تقديم خبرها عليها، فكما جاز"ليس قائما زيد، بلا خلاف، جازكذلك"قائمًا ليس زيدٌ" [9] ."

(1) الأصول في النحو 2/ 228

(2) هو أبو القاسم عبدالرحمن بن إسحاق الزجاجيّ، من شيوخه الزجاج، توفي سنة 339 هـ. صنف: الجمل، وحروف المعاني. انظر: الفهرست ص 127، وإنباه الرواة 2/ 210، وبغية الوعاة 2/ 77.

(3) انظر: الجمل في النحو ص 42 (ت: د علي توفيق الحمد، مؤسسة الرسالة، ط 5، 1417 هـ) .

(4) انظر: الإنصاف 1/ 160.

(5) انظر: توضيح المقاصد: للمرادي 1/ 497.

(6) انظر: أوضح المسالك 1/ 244 - 246.

(7) التصريح على التوضيح 1/ 188.

(8) همع الهوامع 2/ 88.

(9) المسائل الحلبيّات ص 280 - 281.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت