فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 258

ذلك في"لا"وكذلك: ألا أبًا لك، ولا أخًا له، وما أشبه ذلك. ومن جعل"لا"بمعنى ليس فرفع ما بعدها، لم يجعلها جوابًا لقولك: هل من شيء عندك؟ وإنما هي كقولك: لا زيد في الدار ولا عمرو، ولا رجلٌ فيها ولا امرأة فإذا أدخل عليها ألف الاستفهام أبقاها بحالها، فيقول: ألا رجل فيها ولا امرأة؟ ولا زيد فيها ولا عمرو؟ والمعنى أليس فيها هؤلاء؟ ولم يرد معنى التمنى" [1] ."

وقال أيضا: " إذا أردت ألف استفهام على"لا"صارت بمعنى التمنى وذهب معناها، وبقي عملها كحاله " [2] .

يعرض خطاب المارديّ هنا إلى دخول الهمزة على (لا) النافية للجنس وأثر ذلك بأنها ستصير بمعنى التمني، وسيبقى عملها كما أشار إلى حالها مع وصف اسمها والعطف عليه.

وقد ذكر سيبويه أنه سأل الخليل رحمه الله عن قول الشاعر:

ألا رجُلًا جَزَاهُ اللهُ خَيرًا ... [3]

فذكر أنه ليس على التمني، ولكنه بمنزلة قول الرجل: فهلاّ خيرًا من ذلك، أي على التحضيض، والمعروف أن هناك فرقا بين التمني والتحضيض؛ لأن التمني أن تتمنى شيئا، والتحضيض أن تحض شخصا على أمر ما، وأن يونس خرّج التنوين على الاضطرار، ونظره وقاسه بقول الشاعر:

(1) التذكرة 301 - 303

(2) التذكرة 298. وارتشاف الضرب 3/ 1550

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت