الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:24] .] [1]
وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - يستلزم معرفة السنن الربانية معرفة تفصيلية ..
يقول الشيخ/ عبد العزيز الجليل: [إن الوقوف مع السنن الربانية المستوحاة من دعوة الرسل لأقوامهم؛ لمن الواجبات التي ينبغي للمسلمين أن يلموا بها ويعرفوها؛ ليستفيدوا منها في تفسير الأحداث والمواقف والنوازل، ولا يستغربوها ويفاجأوا بها؛ لكونها تحدث بأمر الله وحكمته التي جعلت للأحداث والمتغيرات سننًا لا تتبدل ولا تتحول. كما أن في معرفة هذه السنن معرفة بأسباب النصر والتمكين، وأسباب الهزيمة والخسران، وفي الغفلة عنها تفريط في الأخذ بأسباب النجاة، وإعراض عن هدي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذين ساروا في ضوء السنن الربانية؛ لأنهم أعرف الناس بالله عز وجل وأسمائه وصفاته وسننه وعاداته وأيامه.
ويُعرِّف شيخ الإسلام ابن تيمية السُّنة ودلالتها فيقول:"والسنة هي العادة في الأشياء المتماثلة. فإنه سبحانه وتعالى إذا حكم في الأمور المتماثلة بحكم فإن ذلك لا ينقض ولا يتبدل ولا يتحول، بل هو"
(1) "جامع الرسائل والمسائل"و"مجموع الفتاوى"- نقلا عن الكتاب القيم"أفلا تتفكرون"لفضيلة الشيخ/ عبد العزيز ناصر الجليل - موقع"المسلم"