فيا ليت شعري! من يقوم مقام هذا الصحابي في عزلتِه وعبادته وطيب مطعمه، ومع هذا فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تفعل .."وأرشده إلى الجهاد.
فكيف لواحد منا أن يترك الجهاد، مع أعمال يعملها لا يوثق بها مع قلتها؟ وخطايا لا ينجو منها لكثرتها؟ وجوارح لا تزال مطلقة فيما مُنعت منه، ومآكل حكم حلِّها عند رازقها، وخواطر علم أصلها عند خالقها، ونيات لا يتحقق إخلاصها، وتبعات لا يرجى بغير العناية خلاصها.] [مشارع الأشواق]
يا ويحَ الدينِ ممَن باتَ يَحسَبُه ... شهرًا يُصامُ وأوقاتٍ يُصلِّيها
إنما الدينُ إيمانٌ وتضحيةٌ ... وعِزةٌ تنشرُ الدنيا وتَطويها
المجاهد في ضمان الله وكفالته وعونه وهدايته من حين خروجه حتى عودته أو استشهاده، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت:69]
(وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا) أي: والذين قاتلوا المفترين على الله الكذب، المكذبين لما جاءهم به رسوله، مبتغين بقتالهم علوَّ كلمتنا، ونصرة ديننا، لنزيدنهم هداية إلى سبل الخير، وتوفيقا لسلوكها.