فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1021

وبذلك يسترد الإنسان عزيمته، ويمضي في طريقه مطمئنا لقدر الله، يستمد منه مزيدا من العزم، ويرجو من الله التخفيف. [1]

أجمع أهل السنة والجماعة على أن الإيمان نطق باللسان، واعتقاد بالجَنان (أي القلب) ، وعمل بالأركان (أي الجوارح) ؛ يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان، وقد دلت على هذا الأدلة من الكتاب والسنة؛ فمنها قوله تعالى: {لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح: 4] ، وقوله: {أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا} [التوبة 124] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"مَن رأى منكم منكرًا فليغيرْه بيدِه، فإنْ لم يَستطعْ فبلسانِه، فإنْ لم يَستطِعْ فبقلبِهِ، وذلكَ أضعفُ الإيمانِ" [البخاري] .

[وقد ثبت لفظ الزيادة والنقصان عن الصحابة - رضي الله عنهم -، ولم يُعرف فيه مخالف من الصحابة، فروى الناس من وجوه كثيرة مشهورة عن حماد بن سلمة عن أبي جعفر عن جده عمير بن حبيب الخطمي؛ وهو من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: الإيمان يزيد وينقص. قيل: ما زيادته، وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله وحمدناه وسبحناه؛ فتلك زيادته. وإذا غفلنا ونسينا؛ فذلك نقصانه.

وقال أحمد بن حنبل: حدثنا يزيد، حدثنا جرير بن عثمان؛ قال: سمعت أشياخنا أن أبا الدرداء - رضي الله عنه - قال: إنَّ مِن فقه العبد أنْ يتعاهد

(1) ركائز الإيمان - أثر الإسلام في تكوين الشخصية الجهادية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت