فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1021

إلى الله ورسوله، وعبادة الله وحده، وما يلزم ذلك من الحب والبغض، والعطاء والمنع، والولاء والعداء، والقرب والبعد، وتجريد متابعة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والإعراض والترك لما

خالف سنته وهديه. [الولاء والبراء للقحطاني]

قال تعالى: {بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} [النساء:138 - 139]

المنافقون هم الذين خلصوا للنفاق، وأصبح الإيمان لا موضع له في قلوبهم، وهم المنافقون في الاعتقاد بالرسالة المحمدية؛ وذلك لأن النفاق قسمان: نفاق خالص، وهؤلاء كفار في ذات الرسالة المحمدية. والقسم الثاني نفاق ليس خالصا، وهو لا يتصل بالعقيدة، بل يتصل بالأخلاق، وهو الذي جاء ذكره في الحديث:"آيةُ المنافقِ ثلاثٌ إذا حَدَّثَ كَذَبَ وإذا وَعَدَ أخلَفَ وإذا اؤتُمِنَ خَانَ". [متفق عليه] وهذا النوع هو الكثير الشائع في عصرنا.

والتعبير بقوله: (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ) فيه نوع مجاز؛ لأن البشارة لا تكون غالبا إلا في الخبر السار. وقالوا: إن التعبير بالبشرى في هذا المقام؛ وهو إنذار المنافقين بالعذاب الأليم؛ فيه نوع تهكم بهم؛ لأن المنافق فيه طمع وهو يريد النفع الدنيوي أو المادي، فيقال لهم: ما تنتظرونه من أمر مبشركم ويرضي مطامعكم هو عذاب شديد، مؤلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت