فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1021

ومثلها في ذلك قلة الغداء الذي يحتاج إليه البدن أو كثرته، والإسراف في كل لذة، والسكنى في الأمكنة التي لا يدخلها ضوء الشمس ولا يتخللها الهواء بالقدر الذي يقتل الجراثيم.

والأمم العريقة في المدنية والحضارة والعالمة بالسنن الإلهية في الصحة والسقم، والقوة والضعف، تُحصي دائما عدد المرضى والموتى، وتضع لذلك نِسَبا حسابية تعرف بها متوسط الآجال في كل منها.

وكذلك قد ثبت ثبوتا لا ريب فيه أن من أسباب قلة الوفيّات تحسين وسائل المعيشة والاعتدال فيها، وتوقي الأمراض باجتناب أسبابها المعروفة قبل وقوعها ومعالجتها بعد حدوثها.

وكل ما يقع فالعلم الإلهي قد سبق به، وكتاب الله وسنة رسوله يؤيدان ذلك أتم التأييد.

وخلاصة معنى الآية: إن لكل أمة أجلا لا يتأخرون عنه إذا جاء، ولا يتقدمون عليه أيضا، فيهلكوا قبل مجيئه. [تفسير المراغي]

خامسا: سنة الإملاء

فالله تعالى يُملي للباطل وللظالم لينال أشدَّ العذاب بالاستحقاق، قال تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ خَيْرٌ لأنفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِى لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًَا وَلَهْمُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [آل عمران:178]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت