فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1021

ومَن كفر بالرسل وهو يزعم أنه يؤمن بالله؛ فهو عند الله كافر لا ينفعه إيمانه، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا. أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا} [النساء: 150 - 151]

فقد نصت الآية على كفر مَن زعم الإيمان بالله وكفر بالرسل {وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ} ، يقول القرطبي في هذه الآية:"نص سبحانه على أن التفريق بين الله ورسله كفر، وإنما كان كفرًا لأن الله فرض على الناس أن يعبدوه بما شرعه على ألسنة الرسل، فإذا جحدوا الرسل ردوا عليهم شرائعهم، ولم يقبلوها منهم، فكانوا ممتنعين من التزام العبودية التي أُمروا بالتزامها؛ فكان كجحد الصانع سبحانه، وجحد الصانع كفر لما فيه من ترك التزام الطاعة والعبودية، وكذلك التفريق بين الله ورسله."

ومن المعروف أن كل أمة كذبت رسولها، إلا أن التكذيب برسول واحد يُعد تكذيبًا بالرسل كلهم؛ ذلك أن الرسل حملة رسالة واحدة، ودعاة دين واحد، ومرسِلهم واحد؛ فهم وحدة يبشر المتقدم منهم بالمتأخر، ويصدق المتأخر المتقدم. ومن هنا كان الإيمان ببعض الرسل والكفر ببعض كفرًا بهم جميعًا.] [الرسل والرسالات للأشقر]

أثر الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم:

إن الإيمان بالرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يصح ولا يكتمل حتى يكون الرسول - صلى الله عليه وسلم - أحب إلى المسلم من نفسه وماله وولده والناس أجمعين .. فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت