تنقض هي أن حزب الله هم الغالبون، ووعد الله القاطع أصدق من ظواهر الأمور في بعض مراحل الطريق، وأن الولاء لله ورسوله والذين آمنوا هو الطريق المؤدي لتحقق وعد الله في نهاية الطريق.] ا. هـ
قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4]
هذا تمثيل الحالة الصالحة بمثال من فعل أهل الإيمان الصادق والاستقامة القويمة وناهيك بها أسوة. وإبراهيم - عليهم السلام - مَثَل في اليقين بالله والغضب له، عَرف ذلك العرب واليهود والنصارى من الأمم، وعطف (وَالَّذِينَ مَعَهُ) ليتم التمثيل لحال المسلمين مع رسولهم - صلى الله عليه وسلم - بحال إبراهيم - عليهم السلام - والذين معه، أي أن يكون المسلمون تابعين لرضى رسولهم - صلى الله عليه وسلم - كما كان الذين مع إبراهيم - عليهم السلام -.
قد كان لكم يا معشر المؤمنين (أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) أي: قدوة صالحة وائتمام ينفعكم، (فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ) من المؤمنين، لأنكم قد أُمرتم أن تتبعوا ملة إبراهيم حنيفا؛ (إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) أي: إذ تبرأ إبراهيم - عليهم السلام - ومن معه من المؤمنين من قومهم المشركين ومما يعبدون من دون الله.