إذا تطاولَ بالأهرامِ منهزمٌ ... فنحنُ أهرامُنا سَلمانُ أو عمرُ
أهرامُنا شادها طه؛ دعائمُهُ ... وحيٌ مِن اللهِ لا طينٌ ولا حَجَرُ
أهرامُنا في ذُرا الأخلاقِ شامخةٌ ... هيَ السماحةُ وهي المجدُ والظفرُ غيثُ النبوةِ يسقيها فتزدهِرُ
أهرامُنا في رُبَى التوحيدِ راسخةٌ
من قصيدة"دم المصلين في المحراب ينهمر"للشاعر/ أحمد التويجري
لقد تحوَّل نصر المؤمنين إلى هزيمة في أُحُد لمخالفة نفَر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمر من أوامره دون قصد منهم، وكان الدرس أليما والعقاب قاسيا، ولذا لا نعجب لِما حل بالمسلمين في هذه الأيام العصيبة من تمزيق الشمل وذهاب الشوكة، قال تعالى: {أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران:165 - 166]
أي: لا ينبغي لكم أن تعجبوا مما حل بكم في هذه الواقعة، فإن خذلانكم فيها لم يبلغ مبلغ ظفركم في بدر، فقد كان نصركم في تلك الواقعة ضعف انتصار المشركين في هذه.
فلماذا نسيتم فضل الله عليكم في بدر فلم تذكروه، وأخذتم تعجبون مما أصابكم في أُحد وتسألون عن سببه.
وفائدة قوله: (قد أصبتم مثليها .. ) التنبيه إلى أن أمور الدنيا لا تدوم على نهج واحد فأنتم هزمتموهم مرتين، فكيف تستبعدون أن يهزموكم مرة واحدة.