الإيمان، فغيروا وبدلوا، سُلِبُوا ذلك المقام، وأُديل عليهم انتقاما منهم؛
وتلك سنته تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ}
ففي طي هذا الترغيب ترهيبٌ وأي ترهيب. [1]
فيا عباد الله ..
الصبرُ مثلُ اسمِهِ مُرٌّ مَذاقتُه لكن عواقبُه أحلى من العسلِ
• قال شجاع بن الوليد: كنت أحج مع سفيان الثوري، فما يكاد لسانه يفتر من الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ذاهبا وراجعا.
قال يحيى بن يمان: سمعت سفيان يقول: إني لأرى المنكر فلا أتكلم؛ فأبول أكدم دما.
وقال يحيى بن يمان: لقيت سفيان عند بني فزارة، فقال: تدري من أين جئتُ؟ قلتُ: لا .. قال: مررتُ بدار الصيدنانيين، فنهيتهم عن بيع الداذي، [2] وإني لأرى الشيء يجب عليّ أن آمر فيه وأنهى؛ فأبول دما! [سير أعلام النبلاء]
(1) محاسن التأويل
(2) الصيدناني لغة في الصيدلاني، وهو بياع الأدوية. والداذي: حَبٌّ يشبه الشعير يُطْرَح في النَّبيذِ فيَشتَد حتى يُسْكِر.