فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1021

• علم السلطان"سليم الأول"أن الأقليات غير المسلمة الموجودة في"اسطنبول"من الأرمن والروم واليهود، بدأت تتسبب في بعض المشاكل للدولة العثمانية، وفي إثارة بعض القلاقل؛ فغضب لذلك غضبا شديدا، وأعطى قراراه بأن على هذه الأقليات غير المسلمة اعتناق الدين الإسلامي، ومن يرفض ذلك ضرب عنقه!

وبلغ هذا الخبر شيخ الإسلام"زمبيلي علي مالي أفندي"، وكان من كبار علماء عصره؛ فساءه ذلك جدا؛ ذلك لأن إكراه غير المسلمين على اعتناق الإسلام يخالف تعاليم الإسلام، الذي يرفع شعار: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) [البقرة:256] . ولا يجوز أن يخالف أحد هذه القاعدة الشرعية، وإن كان السلطان نفسه.

ولكن من يستطيع أن يقف أمام هذا السلطان؛ الذي يرتجف أمامه الجميع؟ من يستطيع أن يقف أمام هذا السلطان ذي الطبع الحاد؛ فيبلغه أن ما يفعله ليس صحيحا، وأنه لا يوافق الدين الإسلامي، ويُعد حراما في شرعه؟

ليس من أحد سواه يستطيع ذلك؛ فهو الذي يشغل منصب شيخ الإسلام في الدولة العثمانية، وعليه تقع مهمة إزالة هذا المنكر الذي يوشك أن يقع.

لبس جبته وتوجه إلى قصر السلطان، واستأذن في الدخول عليه، فأذن له؛ فقال للسلطان: سمعتُ أيها السلطان أنك تريد أن تُكره جميع الأقليات غير المسلمة على اعتناق الدين الإسلامي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت