فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1021

أو كانَ يَفخَرُ بالألحانِ يُنشِدُها ... ويَهتفون وفي أقوالِهِم عِبَرُ:

فنحنُ قُدوتُنا عثمانُ أو عُمرُ

فنحنُ ألحانُنا الأنفالُ والزمَرُ

قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور:55]

وعد كريم من الله بأنه سيجعل المؤمنين المطيعين لله ورسوله خلفاء في الأرض، ويؤيدهم بالنصرة والإعزاز، ويبدلهم من بعد خوفهم من العدو أمنا، فيعبدون الله وحده وهم آمنون، ومن جحد هذه النعم من بعد ذلك فقد عصى ربه، وكفر أنعمه.

روى الطبراني والحاكم وابن مردويه عن أُبىّ بن كعب قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصحبه المدينة وآوتهم الأنصار رمتهم العرب عن قوس واحدة؛ فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح ولا يصبحون إلا فيه، فقالوا: ترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله؟ فنزلت الآية: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) ..

والتعريف في (الصَّالِحاتِ) للاستغراق، أي: عملوا جميع الصالحات، وهي الأعمال التي وصفها الشرع بأنها صلاح، وترك الأعمال التي وصفها الشرع بأنها فساد؛ لأن إبطال الفساد صلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت