فهرس الكتاب

الصفحة 752 من 1021

والذين يمكرون السيئات يمكرونها طلبا للعزة الكاذبة، والغلبة الموهومة. وقد يبدو في الظاهر أنهم أعلياء، وأنهم أعزاء، وأنهم أقوياء. ولكن القول الطيب هو الذي يصعد إلى الله، والعمل الصالح هو الذي يرفعه إليه. وبهما تكون العزة في معناها الواسع الشامل. فأما المكر السيئ قولا وعملا فليس سبيلا إلى العزة؛ ولو حقق القوة الطاغية الباغية في بعض الأحيان. إلا أن نهايته إلى البوار وإلى العذاب الشديد. وعد الله، لا يخلف الله وعده. وإن أمهل الماكرين بالسوء حتى يحين الأجل المحتوم في تدبير الله المرسوم. [في ظلال القرآن]

ومن ثم فإن كل عامل لله يصدع بكلمة حق، ولا يخشى في الله لومة لائم؛ فهذا دليل عى أنه يركن إلى القوي العزيز، ولا يستمد عزته إلا منه سبحانه، ولذلك تراه يستعلي على طواغيت الأرض، ولا يقيم لها وزنا؛ وهذا ما يفسر لنا كثيرا من مواقف العلماء العاملين والدعاة المخلصين؛ الذين صدعوا بكلمة حق في وجوه الطغاة على مدار التاريخ ..

• عمل رجاء بن حيوة وزيرا لطائفة من خلفاء بني أمية ابتداءً من عبد الملك بن مروان، وانتهاءً بعمر بن عبد العزيز. لكن صلته بسليمان بن عبد الملك وعمر بن عبد العزيز فاقت صلته بمن سبقهما من الخلفاء ..

وقد كان اتصاله بخلفاء بني أمية من عظيم رحمة الله بهم، وجزيل إكرامه لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت