فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1021

وكان يتأوَّل في ذلك آيات من كتاب الله، منها قوله تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [الحج:60]

ففريضة الجهاد لا تنتظر تكافؤ القوى الظاهرة بين المؤمنين وعدوهم؛ فحسب المؤمنين أن يعدوا ما استطاعوا من القوى، وأن يثقوا بالله، وأن يثبتوا

في المعركة، ويصبروا عليها؛ والبقية على الله .. ذلك أنهم يملكون

قوة أخرى غير القوى المادية الظاهرة ..

يا أمةً تجني الأسى، وكتابُها ... يهدي القلوبَ إلى الصراطِ الأقومِ

يجتالُها الوغدُ الحقودُ فتنحني ... وجراحُها السوداءُ راعفةُ الدمِ

اللهُ أعلاها وصانَ كيانَها ... فعثا الخلافُ بصفِّها المُتثلِّمِ

لكنْ إذا أذنَ الإلهُ بنصرِها ... نهضتْ نهوضَ الماردِ المتجهِّمِ

قد يبطيءُ النصرُ اليسيرُ مكيدةً ... في طلعةِ النصرِ الأعزِّ الأدومِ

لايُرتجَى ميلادُ جيلٍ باسمٍ ... إلا على غُصَصِ المخاضِ المؤلمِ

انظُر لطلعتِهِ فإني ناظرٌ ... كالفجر يبزغُ، كالقضاءِ المُبْرَم

من قصيدة"موكب الشهداء"للمبدع/ صالح بن علي العمري

يُخطئ من يحصُر معنَى النصر في صورةٍ واحدة، ذلك أنَّ للنصر مفهومًا أوسَع وصوَرًا أشمَل، فمن معاني النصر الثباتُ على الدين عند نزول البلاء، والعزة بالإيمان في الشدائد والمِحَن ..

قال سيد قطب - رحمه الله - عند قوله تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت