فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1021

مبلغا؛ لولا أنه وقع لعُد من أحلام الحالمين! وقصة المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار قصة من عالم الحقيقة، ولكنها في طبيعتها أقرب إلى الرؤى الحالمة! وهي قصة وقعت في هذه الأرض. ولكنها في طبيعتها من عالم الخلد والجنان!

وعلى مثل ذلك الإيمان ومثل هذه الأخوة يقوم

منهج الله في الأرض في كل زمان .. [1]

حبذا العيشُ حين قومي جميعًا لم تفرق أمورَها الأهواءُ

قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [الحجرات:9 - 10]

في الصحيحين عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن الآية نزلت في قصة مرور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مجلس فيه عبد الله بن أُبيّ بن سَلول ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حمار، فوقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبال الحمار. فقال عبد الله بن أُبَيّ: خلِّ سبيل حمارك فقد آذانا نتنه. فقال له عبد الله بن رواحة: والله إن بول حماره لأطيَبُ من مسكك. فاستَبَّا وتجالدا وجاء قوماهما الأوس والخزرج؛ فتجالدوا بالنعال والسعف فرجع

(1) في ظلال القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت