فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1021

المعوج صرنا إلى ما صرنا إليه من الفرقة والشتات والذل والهوان.

وهل في الدنيا والآخرة شر وداء وبلاء إلا وسببه الذنوب

والمعاصي وترك الأوامر والنواهي.

وها إنَّا و إنْ كنا غفلنا ... فإنَّا بعدَ صحوتِنا نقولُ:

هوَ الإسلامُ دينُ اللهِ يبقى ... ويحملُ صرحَهُ جيلٌ فجيلُ

وإنَّا في العقيدةِ قد غُرِسنا ... كما غُرِستْ بطيبتِنا النخيلُ

مع الهادي وصُحبتِه هوانا ... وشرحُ الحبِّ أمرٌ يستحيلُ

مهاجرةً وأنصارًا سنحيا ... رعيلُ الفتحِ يتبعُهُ الرعيلُ

تلكم هي وصية الأمراء والحكام لخلفائهم ولقادة الجيوش على مدار التاريخ .. قال الحليمي: ويوصي الإمام أمير السرية والجند بتقوى الله وطاعته والاحتياط والتيقظ، ويحذرهم الشتات والفرقة والإهمال والغفلة، ويأخذ على الجند أن يسمعوا ويطيعوا أميرهم ولا يختلفوا عليه وينصحوا له، ولا يخذل بعضهم بعضا، وإن أظفرهم الله على العدو لا يَغُلُّوا ولا يخونوا .. ا. هـ

وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يوصي سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وجنده في حرب العراق قائلا: [فإني آمرك ومن معك من أجناد المسلمين بتقوى الله علي كل حال؛ فإن تقوي الله أفضل العُدة علي العدو، وأقوي المكيدة في الحرب. وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسا من المعاصي منكم من عدوكم؛ فإن ذنوب الجيش أخوف عليكم من عدوكم. وإنما يُنصر المسلمون بمعصية عدوهم لله. ولولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت