وقيل: هو الرجل يريد أن يظلم أو يهم بمعصية، فيقال له: اتق الله فينزع.
إنها الارتعاشة الوجدانية التي تنتاب القلب المؤمن حين يُذَكَّر بالله في أمر أو نهي؛ فيغشاه جلاله، وتنتفض فيه مخافته، ويتمثل عظمة الله ومهابته، إلى جانب تقصيره هو وذنبه؛ فينبعث إلى العمل والطاعة .. أو هي كما قالت أم الدرداء - رضي الله عنها - فيما رواه الثوري، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء قال: الوجل في القلب كاحتراق السعفة، أما تجد له قشعريرة؟ قال:
بلى. قالت: إذا وجدتَ ذلك فادع الله عند ذلك؛ فإن الدعاء يُذهب ذلك.
إنها حال ينال القلب منها أمر يحتاج إلى الدعاء ليستريح منها ويقر! وهي الحال التي يجدها القلب المؤمن حين يذكر بالله في صدد أمر أو نهي؛ فيأتمر معها وينتهي كما يريد
الله؛ وَجَلًا وتقوى لله.
الصفة الثانية: قوله تعالى:
(وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا)
وهو كقوله: {وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا}
[التوبة: 124]
وزيادة الإيمان الذي هو التصديق على وجهين: