فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1021

وعندما ينفرد كل منهم بالآخر فإنه ينطبق عليهم قول الحق: {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ} [المائدة:14] .. هكذا نفهم طبيعة العلاقات بين أعداء الإسلام.

ويقول الحق: (وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ) أي أن من يتخذهم نصراء ومعينين فلا بد أنه يقع في شرك النفاق؛ لأنه سيكون مع المسلمين بلسانه ومع أعداء الإسلام بقلبه.] [تفسير الشعراوي]

وإن ذلك التولي بلا ريب ظلم للنفس، وظلم للمسلمين. ومَن أُركست

نفسه في هذه الضلالة حتى صار لا يطيق تركها؛ فقد استضعف

نفسه وظلمها، ثم ظلم المؤمنين، وبعد عن هداية

أهل الإيمان، وارتضى حكم الطاغوت.

فيا عباد الله ..

إن المسلم الحقيقي هو الذي يتحلى بالمفاصلة الكاملة بينه وبين مَن ينهج غير منهج الإسلام. إن المفاصلة واجبة بين كل مسلم وبين كل مَن

يرفع راية غير راية الإسلام. إن المسلم مأمور بأن لا يخلط بين

منهج الله وبين أي منهج آخر وضعي؛ لا في تصوره

الاعتقادي، ولا في نظامه الاجتماعي،

ولا في كل شأن من شئون حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت