فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 1021

وهذا فقط يكفي للدلالة على أن معركة"القصر الكبير"كانت صداما حاسما بين الإسلام والنصرانية المزيفة، وبتعبير آخر: كانت معركة صليبية فاصلة في التاريخ. [1]

تُوجت جهود صلاح الدين في سبيل بناء الجبهة الإسلامية المتحدة؛ فامتدت تحت زعامته من جبال طوروس شمالا حتى بلاد النوبة جنوبا.

وفي أثناء الفترة التي عمل فيها صلاح الدين على إحياء الدولة الإسلامية المتحدة؛ استعدادا لخطة الجهاد التي رسمها لطرد الصليبيين، ارتبط بعقد هدنة مع هؤلاء الصليبيين مدتها أربع سنوات؛ حتى يتفرغ تماما لتنظيم دولته وترتيب أوضاعها الداخلية.

غير أن"أرناط"حاكم الكرك شاء بحماقته ألا يترك الصليبيين ينعمون بتلك الهدنة؛ حيث أقدم على عمل طائش نقض الهدنة وأشعل الحرب، فاستولى على قافلة تجارية

متجهة من مصر إلى دمشق، وأسر حاميتها ورجالها، وألقى بهم أسرى في حصن الكرك!

حاول صلاح الدين أن يتذرع بالصبر فبعث إلى أرناط مقبحًا فعله، وتهدده إذا لم يرد أموال القافلة ويطلق سراح الأسرى. وبدلا

(1) ملحمة القصر الكبير: مقال لأنور عبد العزيز الحمدوني - مجلة الفسطاط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت