مكانة أم كلثوم عند العرب, وأعرف كذلك أن حب الكثيرين لها يوازي حبهم لفلسطين".. !!!"
يا أمةً يَسمو بها تاريخُها ويسوقها نحو الضياع الواقع ... ويَسوقُها نحوَ الضياعِ الواقعُ
يا أمةً تُصغي إلى أهوائها وتسد سمعا حين يصدع صادع ... وتَسدُّ سمعًا حينَ يَصدعُ صادعُ
يا أمةً ما زلتُ أسألُ حالَها عنها فتنطق بالجواب فواجع ... عنها فتَنطِقُ بالجوابِ فواجِعُ
ما لي أراكِ فتحتِ أبوابَ الهوى وقبلت ما يدعو إليه الطامع ... وقَبلتِ ما يدعو إليهِ الطامعُ
يَمَّمْتِ غربًا والحقائقُ كلُّها شرق وفي يدك الدواء الناجع ... شرقٌ وفي يدِكِ الدواءُ الناجعُ
وإذا أرادَ الله نَزعَ ولايةٍ عمي البصير بها وصم السامع ... عميَ البصيرُ بها وصُمَّ السامعُ [1]
قال تعالى: {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ} [هود:116]
أي اتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه من الهوى والشهوات بكل أنواعها؛ شهوة السلطان والجاه، وشهوة الاقتراب من الحكام والازدلاف إليهم، وشهوة التحكم في الضعفاء، وشهوة الأثرة .. وفي الجملة: الترف كل ما يُتنعم به من مادة، ومن أمور أخرى.
والترف والأثرة متلازمان؛ فحيثما كان الترف كانت الأثرة؛ لأن مَن يطلب النعم لا يهمه إن كان من طيب أم كان من خبيث، وأكان باعتداء أم
كان من غير اعتداء. وإن المترفين الأثرين هم دعاة الشر دائما ..
(1) من قصيدة"الأمل القادم"للشاعر/ عبد الرحمن العشماوي