والآية تعم كل مَن خالف أمر الله وأمر رسوله، وجمد على التقليد من بعد ما تبين له الهدى، وظهر له الصواب من الخطأ.
فاحذروا أن تخالفوا أمره وسنته وشريعته، بل عليكم أن تزنوا أقوالكم وأفعالكم بأقواله وأفعاله، فما وافق ذلك قُبل، وما خالفه فهو مردود على فاعله وقائله كائنا من كان، وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"مَن عمل عملا ليس عليه أمرُنا فهو رَدٌّ". [1]
نحن الذين قصدنا شطرَ عزتِنا ... فصار قرآنُنا للعزِّ يَحدونا
نحن الذين رشفنا مِن نَميرِ هدًى ... فليس إلا زلالُ الذكرِ يَروينا
رباهُ فاجعلْ كتابَ الحقِّ صارمَنا ... حتى نُقتِّلَ في الهيجا أعادينا
رباهُ فاجعلْ إلى الجناتِ قائدَنا ... كتابَك الحقَّ؛ ذي أسمى أمانينا [2]
وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ. وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آَيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} [آل عمران:100 - 101]
(1) تفسير المراغي
(2) من قصيدة"حفاظ الذكر"للشاعر/ سعد العجمي