فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 1021

بالعمر الفاني المحدود في سبيل الحياة الكبرى التي لا تفنى, وتقف بالفرد

القليل الضئيل أمام قوى السلطان وقوى المال وقوى الحديد والنار,

فإذا هي كلها تنهزم أمام العقيدة الدافعة في روح المؤمن,

وما هو الفرد الفاني المحدود الذي هزم تلك القوى جميعًا,

ولكنها القوى الكبرى الهائلة التي استمدت منها تلك

الروح, والينبوع المتفجر الذي لا ينضب

ولا ينحسر ولا يضعف.

تلك الخوارق التي تأتي بها العقيدة الدينية في حياة الأفراد وفي حياة الجماعات لا تقوم على خرافة غامضة, ولا تعتمد على التهويل والرؤى, إنها تقوم على أسباب مدركة وعلى قواعد ثابتة, إن العقيدة الدينية فكرة كلية تربط الإنسان بقوى الكون الظاهرة والخصبة, وتثبت روحه بالثقة والطمأنينة, وتمنحه القدرة على مواجهة القوى الزائلة والأوضاع الباطلة, بقوة اليقين في النصر, وقوة الثقة في الله.]

سهيل بن عمرو .. واحد من زعماء قريش المبرَّزين، ومن حكمائها وذوي الفطنة والرأي فيها .. وهو الذي انتدبته قريش ليقنع الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالعدول عن دخول مكة عام الحديبية .. ففي أخريات العام الهجري السادس خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى مكة ليزوروا البيت الحرام، ويعتمروا، لا يريدون حربا، وليسوا مستعدين لقتال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت