يا قادسيةُ أشواقي .. بأيِّ فم ٍ ... أشكو إليكِ وفي الآلامِ أنغمِرُ
يا قادسيةُ أشواقي .. تعالَ تجِدْ ... بغدادَ يمحو شذاها الفاجرُ الأشِرُ
على خُطا خالدٍ سارتْ جحافلُهم ... وفوقَ مقلةِ سعدٍ مُزّقَ القمرُ
يا ابنَ الوليدِ جيوشُ الفرسِ قد رجعتْ ... يا سعدُ .. رستمُ والأغيارُ قد ظهروا
فعينُ بغدادَ تبكي قادسيَّتَكم ... والأرضُ باكيةٌ إذْ عافَها النهَرُ
وفي فلسطينَ آلامٌ ومَجمَرةٌ ... ونحن مِن حولِها أودى بنا السَّدَرُ
وتستبيحُ حِمى أقصاكَ جمهرةٌ ... مِن اليهودِ على هاماتِنا عبروا
وساءَ تكبيرةَ الإحرامِ نائبة ٌ ... إذْ مُزِّقت في رؤى محرابِها السُّوَرُ
ونامَ مليارُنا المخمورُ تصفعُهُ ... مِن الخنازيرِ كَفٌّ كلُّها وضَرُ
لكنَّ فينا رجالا ليس تأخذُهم ... في اللهِ لومةُ مَن لاموا ومَن مكروا
فكلُّ ساعاتِهِم صفرٌ إذا وردوا ... وكلُّ ساعاتِهم صفرٌ إذا صدروا
يمشونَ للموتِ مثلَ السيلِ خاضعة ... لهُ الدروبُ فما يُبقي و لا يَذرُ
في صدرِ واحدِهِم قلبٌ لو انتفضتْ ... منهُ العروقُ لخافتْ قُربَه سَقَرُ
حِزامُهُ قَدَرٌ في صدرِه، ولهُ ... مِن تحتِ قبضتِه زِرٌّ لهُ شَررُ
باعَ الحياةَ فمَسٌّ مِن أصابِعِهِ ... نارٌ و"تلُّ أبيبَ"الجمرُ و السُّعُرُ [1]
(1) من قصيدة"يا قادسية أشواقي"للمبدع/ أنس الدغيم