فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1021

فهو الإيمان الذي يستغرق الإنسان كله, بخواطر نفسه, وخلجات قلبه وأشواق روحه,

وميول فطرته, وحركات جسمه, ولفتات جوارحه وسلوكه مع ربه، ومع الناس جميعًا

ذلك الإيمان منهج حياة كامل، يتضمن كل ما أمر الله به .. ] ا. هـ

يقول فضيلة الشيخ/ علي العمري: حقيقة الإيمان هو حفاظ الإنسان المسلم على مستوى من الإيمان يؤدي به إلى تطبيق الأوامر المطلوبة شرعًا، والابتعاد عن المحرمات المنهية شرعًا، والسعي للمحافظة على ذلك ليحقق منها ثمرات

الإيمان.

وهذا التعريف لو أردنا أن نحلل فقراته فإننا سنجد التالي:

1 -الصحة الإيمانية لا تعني دوام المسلم على حالة واحدة دائمًا؛ لذلك قلنا: (مستوى من الإيمان) .

2 -مستوى الإيمان هذا يجب أن يُضبط بضابط واضح ولو بشكل مجمل، ولذلك قلنا: (يؤدي به إلى تطبيق الأوامر شرعًا) ولم نقل: يؤدي به إلى تطبيقات العبادات (كالصلاة، والصيام، والتفكر) ؛ لأن هذه الشواهد وإن كانت دليلًا على صحة الإيمان إلا أن دلائل هذه الصحة الإيمانية يجب أنت تتحرك إلى كل حركات الإنسان وسكناته، وجولاته وخلواته، أقواله وأفعاله، وتفكيره وسلوكه، مع نفسه ومع الآخرين، ومع ربه خالقه قبل كل شيء.

3 -إثبات صحة الإيمان لا يمكن أن يكون بمنأى عن تقوى الله التي تعصم الإنسان المسلم من المحرمات، ولذلك قلنا: (والابتعاد عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت