فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 1021

لم يتجهوا إلى من ينتشلهم حقا، إنما اتجهوا إلى من يزيدهم ارتكاسًا وهويا إلى الحضيض!] [1]

يقول سيد قطب - رحمه الله:[والعمل الصالح هو الثمرة الطيبة للإيمان, والحركة الذاتية التي تبدأ في ذات اللحظة التي تستقر فيها حقيقة الإيمان في القلب, فالإيمان حقيقة إيجابية متحركة, ما إن تستقر في الضمير حتى تسعى بذاتها إلى تحقيق ذاتها في الخارج في صورة عمل صالح، هذا هو الإيمان الإسلامي، لا يمكن أن يظل خامدًا لا يتحرك, كامنًا لا يتبدى في صورة حية خارج ذات المؤمن.

فإن لم يتحرك هذه الحركة الطبيعية فهو مزيف أو ميت, شأنه شأن الزهرة لا تُمسك أريجها, فهو ينبعث منها انبعاثًا طبيعيًا, وإلا فهو غير موجود.

ومن هنا قيمة الإيمان، إنه حركة وعمل وبناء وتعمير، يتجه إلى الله، إنه ليس انكماشًا وسلبية وانزواء في مكنونات الضمير، وليس مجرد النوايا الطيبة التي لا تتمثل في حركة, وهذه طبيعة الإسلام البارزة التي تجعل منه قوة كبرى في صميم الحياة.]ا. هـ

إن التغيير في الإنسان أمر عسير غير يسير، ولكن الإيمان حينما يتغلغل في النفوس ويصل إلى سويداء القلوب يفعل بصاحبه الأعاجيب .. !

(1) ركائز الإيمان (بتصرف يسير)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت