رَقِيبٌ عَتِيدٌ [ق:17 - 18] . وآخرون موكلون بسؤال الميت بعد الانتهاء من تسليمه إلى مثواه، يأتيه ملكان يسألانه عن: ربه ودينه ونبيه. ومنهم الملائكة الموكلون بأهل الجنة {يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ. سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد:23 - 24] .
وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن البيت المعمور في السماء يدخله -وفي رواية: يصلي فيه- كل يوم سبعون ألف مَلَك، ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم.] [عقيدة أهل السنة والجماعة للعثيمين]
الصبر ومواصلة الجهاد في سبيل الله تعالى، وعدم اليأس، والشعور بالأنس والطمأنينة؛ هذه المعاني وغيرها من المعاني الجهادية من لوازم الإيمان بالملائكة، وما أخبر الله من أفعالها وأحوالها؛ فعندما يضل الركب عن الطريق، وتسود الجاهلية الجهلاء، ويصبح المؤمن غريبا في وطنه وبين أهله وقومه، ويجد منهم الاستهزاء والصدود، والتخذيل والتثبيط عن طاعة الله عز وجل .. في هذه الغربة يجد المؤمن أنيسا ورفيقا يصحبه ويرافقه ويواسيه، ويصبره ويشجعه على مواصلة السير على درب الهدى؛ فهذه جنود الله معه، تعبد الله كما يعبد، وتتجه إلى خالق السماوات والأرض كما يتجه، وتبارك خطواته، وتشد من أزره، وتذكره بالخير عند ربه؛ فهو إذن ليس وحده في الطريق إلى الله، ولكنه يسير مع