من لوازم الولاء والبراء
مقاطعة أعداء الأمة
المقاطعة الاقتصادية هي الامتناع عن معاملة الآخر اقتصاديا وفق نظام جماعي مرسوم بهدف الضغط عليه لتغيير سياسته تجاه قضية من القضايا.
ومن الثوابت الشرعية التي تقوم عليها المقاطعة الاقتصادية لأعداء الأمة عقيدة الولاء والبراء. فالله سبحانه وتعالي ينهانا عن موالاة المعتدين ومن يظاهرهم في هذا الاعتداء، ودليل ذلك قوله تبارك وتعالي: {إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:9] . وهذا ينطبق علي إسرائيل المعتدية وعلي أمريكا التي تدعم إسرائيل بكل السبل والوسائل، وهذا يفرض علي المسلمين مقاطعتهما معا بنص هذه الآية ولا خلاف بين علماء التفسير وفقهاء الشريعة الإسلامية. [1]
مدى اندراج المقاطعة الاقتصادية تحت الجهاد في سبيل الله: فقد نص الفقهاء في أغلب كتبهم على أن الجهاد يُطلق على مجاهدة النفس والشيطان والفساق والمنافقين. ولكنه عند الإطلاق ينصرف إلى قتال الكفار لإعلاء كلمة الله.
ولهذا قال العلامة ابن رشد: كل مَن أتعب نفسه في ذات الله فقد جاهد في سبيله، إلا أن الجهاد في سبيل الله إذا أُطلق فلا يقع بإطلاقه
(1) مقال"الثوابت الشرعية للمقاطعة الاقتصادية": د. حسين شحاتة - موقع"صيد الفوائد".