إلا على مجاهدة الكفار بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون. ا. هـ
وبناءً على ما سبق فإن المقاطعة الاقتصادية تدخل في مفهوم الجهاد بمعناه العام، نظرا لما تتضمنه من إتعاب النفس بحرمانها من بعض المكاسب والملذات، وذلك من
أجل إعلاء كلمة الله ونصرة المستضعفين من المسلمين.
كما أن المقاطعة الاقتصادية تعتبر من ضروب الجهاد في سبيل الله من ناحية أخرى؛ ذلك أنه من معاني الجهاد في السنة المطهرة جهاد القلب وذلك ببغض المنكر وكراهيته، وذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن"، فسمى النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الفعل القلبي جهادا. ومن المعلوم أن المقاطعة الاقتصادية بنية التقرب إلى الله ونصرة المستضعفين من المسلمين، وإلحاق الضرر بالكفار، يتضمن جهاد القلب وزيادة؛ تتمثل في ترك التعامل معهم فيما يعود عليهم بالنفع. [1]
والتضييق على العدو بهذا -وهو مقصد شرعي- أخف وأيسر من البذل المباشر للمؤمنين، ومِن لازِم مناصرة المؤمنين بأي وسيلة عدم معاونة أعدائهم،
فإذا ثبت أن العدو يتقوى بما نتلذذ عليه من منتجاتهم فذلك
أسوأ من عدم النصرة بالمال لو كان مقدورا عليها.
(1) من البحث القيم: المقاطعة الاقتصادية للدكتور/ خالد بن عبد الله الشمراني - موقع"صيد الفوائد".