فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 1021

إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - مع الإيمان بالله - فهي موجودة وهي مسلمة. وإما أن لا تقوم بشيء من هذا فهي غير موجودة، وغير متحققة فيها صفة الإسلام.

روى ابن جرير أن عُمَر بن الخطاب - رضي الله عنه - رأى من الناس رِعَةً [1] ، فقرأ هذه الآية: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) .. ثم قال: مَن سره أن يكون من هذه الأمة فليؤدِّ شرط الله فيها. (أي: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) . [2]

فيا عباد الله ..

الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو حفاظ الدين، وسياج الفضائل والآداب، فإذا تجرأ المستهترون على إظهار فسقهم وفجورهم، ورآهم الغوغاء من

الناس قلدوهم فيه، وزال قبحه من نفوسهم، وصار عادة لهم، وزال

سلطان الدين من قلوبهم، وتُركت أحكامه وراءهم ظهريا.

قد يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضعيف الجدوى والتأثير في المأمورين والمنهيين، لشدة تعنت أولئك المدعويين وإقبالهم على المعاصي والسيئات دونما هوادة ..

(1) رعة: أي ما يظهر من الخُلُق، والمراد هنا أنه رأى من الناس أنهم لا يحسنون الاحتشام والكف عن سوء الأدب.

(2) تفسير المراغي - مفاتيح الغيب - تفسير الشعراوي - في ظلال القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت