واختلفوا من أهل الكتاب من بعد ما جاءهم (عَذَابٌ) من عند الله (عَظِيمٌ) . يقول جل ثناؤه:
فلا تتفرقوا يا معشر المؤمنين في دينكم تفرُّق هؤلاء في دينهم، ولا تفعلوا فعلهم وتستنوا في دينكم بسنتهم؛ فيكون لكم من عذاب الله العظيم مثل الذي لهم.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: قوله: (وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا) ونحو هذا في القرآن: أمر الله جل ثناؤه المؤمنين بالجماعة، فنهاهم عن الاختلاف والفرقة، وأخبرهم أنما هلك مَن كان قبلهم بالمراء والخصومات في دين الله. [تفسير الطبري]
فيا عباد الله ..
عودوا إلى ظلِّ الحبيبِ وهَديِهِ ... في عالَم ٍماجَتْ بهِ الآثامُ
عودوا كما كنتم بقلبٍ واحدٍ ... فإذا اشتكى عمروٌ حماهُ هشامُ
سأظلُّ منْ خوفي أردِّدُ صارخا ... إنَّ الرماحَ إذا افترقنَ حُطامُ [1]
إن من الأصول العظيمة التي تحقق وحدة الصف وقوة التلاحم، ومتانة التماسك بين أفراد المسلمين تحقيق الأخوة في أوساطهم. إن الأخوة منحة من الله عز وجل يعطيها الله للمخلصين من عباده والأصفياء
(1) من قصيدة"لن تنحني يا أمتي"للشاعر/ عبد الناصر منذر رسلان