فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1021

إنَّ العناقيدَ تأتيها نَضارتُها مِن جِذرِها وهو في الأعماقِ مشدودُ

أدرك أعداء الأمة أن الوحدة من أهم أسباب تحقيق النصر؛ ولذلك حرصوا على تحقيقها لشعوبهم. ووضعوا نصب أعينهم هدفا لا يتوانون عن تحقيقه؛ وهو العمل على زرع الفتن بين المسلمين لتمزيقهم كل ممزق ولإضعاف قوتهم وذهاب ريحهم ..

ورغم اختلاف الليل والنهار فإن تاريخهم القديم والحديث يشهد على سعيهم الدءوب لنشر أحقادهم التي تتقاطر سُما زُعافا .. ففي الحروب الصليبية الأولى وقف البابا"أوربان الثاني"في مجمع كلير مونت بفرنسا يطلقها حربا دينية؛ وقد ألبسها شارة الصليب يوم 15 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1095 م .. يقول في خطبته:

"اتحدوا .. ولتكن رماحكم وسيوفكم صوب أعدائكم الكفرة المسلمين"

الذين اغتصبوا ديار السيد المسيح في فلسطين"."

ولقد دأب قادة الفرنجة على توظيف الخلافات والنزاعات بين حكام وأمراء المنطقة في حسابهم، وقد أوقدوا الفتنة وأججوها بينهم بشكل كانت تبدو فيه حملات الفرنجة في معظمها مرغوبة، بل ومطلوبة من الحكام المتخاصمين للاستنجاد بالفرنجة على بعضهم البعض!!

فعندما حاصر الفرنجة أسوار أنطاكية في حملتهم الأولى عام 1097 م تمَّ تحييد كلا الشقيقين: رضوان بن تتش حاكم حلب، ودقَّاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت