فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1021

وكل خرق في منخل أو باب أو سحاب أو برقع فهي خصاص، الواحد خصاصة. وذكر المفسرون أنواعا من إيثار الأنصار للضيف بالطعام وتعللهم عنه حتى يشبع الضيف، ثم ذكروا أن الآية نزلت في ذلك الإيثار، والصحيح أنها نزلت بسبب إيثارهم المهاجرين بالفيء، ثم لا يمتنع أن يدخل فيها سائر الإيثارات. ا. هـ

تنبيه:

قال ابن كثير: هذا المقام أعلى من حال الذين وصف الله بقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان:8] ، وقوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ} [البقرة:177] ، فإن هؤلاء تصدقوا وهم يحبون ما تصدقوا به، وقد لا يكون لهم حاجة إليه ولا ضرورة به. وهؤلاء آثروا على أنفسهم مع خصاصتهم وحاجتهم إلى ما أنفقوه. ومن هذا المقام تَصَدق الصديق - رضي الله عنه - بجميع ماله، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أبقيت لأهلك؟"فقال - رضي الله عنه: أبقيت لهم الله ورسوله! وهكذا الماء الذي عرض على عكرمة وأصحابه يوم اليرموك، فكل منهم يأمر بدفعه إلى صاحبه وهو جريح مثقل أحوج ما يكون إلى الماء، فردّه الآخر إلى الثالث، فما وصل إلى الثالث حتى ماتوا عن آخرهم ولم يشربه أحد منهم. رضي الله عنهم وأرضاهم.] [1]

فيا عباد الله ..

تبصروا أمرَكم .. أحيو أَرومتَكم .. [2] إلى منابتِكم يا أهلَنا عودوا

(1) محاسن التأويل - في ظلال القرآن - التحرير والتنوير - مفاتيح الغيب - تيسير الكريم الرحمن

(2) الأرومة: الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت