فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 1021

فيا عباد الله ..

فلله دَرُّ أقوام تركوا الدنيا فأصابوا، وسمعوا منادي الله فأجابوا، وحضروا مشاهد التُّقى فما غابوا .. اعتذروا مع التحقيق ثم تابوا وأنابوا،

وقصدوا باب مولاهم فما رُدوا ولا خابوا ..

عن ثوبان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يوشك أن تداعي عليكم الأمم كما تداعي الأكلة إلى قصعتها". فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال:"بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل, ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم, وليقذفن الله في قلوبكم الوهن". فقال قائل: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال:"حب الدنيا وكراهية الموت". [رواه أبو داود، وصححه الألباني]

قال صاحب عون المعبود: [ (يوشك) : أي يقرب فرق الكفر وأمم الضلالة (أن تداعى عليكم) : بحذف إحدى التائين. أي تتداعى؛ بأن يدعو بعضهم بعضا لمقاتلتكم وكسر شوكتكم وسلب ما ملكتموه من الديار والأموال. (كما تداعى الأكلة) : جمع آكل. والمعنى: كما يدعو أكلة الطعام بعضهم بعضا. (إلى قصعتها) : الضمير للأكلة، أي التي يتناولون منها بلا مانع ولا منازع؛ فيأكلونها عفوا وصفوا. كذلك يأخذون ما في أيديكم بلا تعب ينالهم أو ضرر يلحقهم أو بأس يمنعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت