لصاحبه الأثر الفعال، والقوة الفاعلة في بناء الحق والخير الذي أراده الله .. إن الإيمان
يصبغ السلوك؛ فإذا به يشع من خلال الحركة والجهد،
ومن خلال الكلمة والابتسامة، ومن خلال
السمت والانفعال .. وهذا الفهم العميق
للإيمان ينشأ عنه إيثار المؤمن رضاء
الله عز وجل على حب الوالد
والولد والأهل والعشيرة ..
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة:1]
يا من آمنتم بالله ورضيتم به إلها ومشرعًا [اعملوا بمقتضى إيمانكم، من ولاية مَن استقام على الإيمان، ومعاداة مَن عاداه؛ فإنه عدو لله، وعدو للمؤمنين.
فلا تتخذوا عدو الله (وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ) أي: تسارعون في مودتهم وفي السعي بأسبابها، فإن المودة إذا حصلت، تبعتها النصرة والموالاة، فخرج العبد من الإيمان، وصار من جملة أهل الكفران، وانفصل عن أهل الإيمان.
وهذا المتخذ للكافر وليا، عادم المروءة أيضا، فإنه كيف يوالي أعدى أعدائه الذي لا يريد له إلا الشر، ويخالف ربه ووليه الذي يريد