به الخير، ويأمره به، ويحثه عليه؟! ومما يدعو المؤمن أيضا إلى معاداة الكفار، أنهم قد كفروا بما جاء المؤمنين من الحق، ولا أعظم من هذه المخالفة والمشاقة؛ فإنهم قد كفروا بأصل دينكم، وزعموا أنكم ضلال على غير هدى.] [تيسير الكريم الرحمن]
[وقد أجمع المفسرون على أن هذه الآية نزلت في حاطب بن أبي بلتعة، وقصة الرسالة مع الظعينة لأهل مكة قبل الفتح بإخبارهم بتجهز المسلمين إليهم مما يؤيد المراد بالعدو هنا، ولكن، وإن كانت بصورة السبب قطعية الدخول إلا أن عموم اللفظ لا يُهمَل، فقوله: (عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ) ، وقوله: (وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَآءَكُمْ مِّنَ الحق) يشمل كل من كفر بما جاءنا من الحق كاليهود والنصارى والمنافقين ومَن تجدد من الطوائف الحديثة.
وقد جاء النص على كل طائفة مستقلة، ففي سورة المجادلة عن المنافقين قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ الله عَلَيْهِم مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ} [المجادلة:14] .
وعن اليهود في سورة الحشر، وعن اليهود والنصارى معا قوله تعالى: {ياأيها الذين آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليهود والنصارى أَوْلِيَآءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ} [المائدة:51]
ومن الطوائف المحدَثة كل من كفر بما جاءنا من الحق من شيوعية وغيرهم، وكالهندوكية، والبوذية وغيرهم، ومما يتبع هذا العموم ما جاء في قوله تعالى: ياأيها الذين آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الذين اتخذوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الذين أُوتُوا الكتاب مِن قَبْلِكُمْ والكفار أَوْلِيَآءَ واتقوا الله