فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1021

ودائما يعلمنا تاريخنا أن

آخر أمتنا لن يصلح إلا بما صلح به أولها.

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ. بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} [آل عمران:149 - 150]

لقد انتهز الكفار والمنافقون واليهود في المدينة ما أصاب المسلمين من الهزيمة -في أُحد- والقتل والقرح ليثبطوا عزائمهم ويخوفوهم عاقبة السير مع محمد، ويصوروا لهم مخاوف القتال وعواقب الاشتباك مع مشركي قريش وحلفائهم ..

وجو الهزيمة هو أصلح الأجواء لبلبلة القلوب وخلخلة الصفوف وإشاعة عدم الثقة في القيادة، والتشكيك في جدوى الإصرار على المعركة مع الأقوياء،

وتزيين الانسحاب منها ومسالمة المنتصرين فيها؛ مع إثارة المواجع

الشخصية والآلام الفردية، وتحويلها كلها لهدم كيان الجماعة،

ثم لهدم كيان العقيدة، ثم للاستسلام للأقوياء الغالبين .. !

ومِن ثَم يحذر الله الذين آمنوا أن يطيعوا الذين كفروا؛ فطاعة الذين كفروا عاقبتها الخسارة المؤكدة، وليس فيها ربح ولا منفعة. فيها الانقلاب على الأعقاب إلى الكفر. فالمؤمن إما أن يمضي في طريقه يجاهد الكفر والكفار ويكافح الباطل والمبطلين، وإما أن يرتد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت