فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1021

إن الفساد حينما ينتشر في الأمة ويسود بنظامه وقيمه حياة أفرادها، ويسري في شرايين الناس سريان السرطان في جسم الإنسان؛ عند ذلك تكون الأمة في أمس الحاجة إلى الإصلاح والتغيير.

إن مهمة الإصلاح التي تحتاج إليها الأمة ليست حالة عارضة تظهر عند الحاجة إليها، بل هي حالة مستمرة تلازم حياة الأمة.

والوظيفة الأساسية لإقامة منهج الله في الأرض وتبليغ شريعته، وتغليب الحق على الباطل، والمعروف على المنكر، والخير على الشر؛ هي مهمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قال الإمام النووي - رحمه الله: واعلم أن هذا الباب -أعني باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- قد ضُيِّع أكثره من أزمان متطاولة، ولم يبق منه في هذه الأزمان إلا رسوم قليلة جدا، وهو باب عظيم به قوام الأمر وملاكه، وإذا كثر الخبث عم العقاب الصالح والطالح، وإذا لم يأخذوا على يد الظالم أوشك أن يعمهم الله تعالى بعقابه، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم، فينبغي لطالب الآخرة والساعي في تحصيل رضا الله عز وجل أن يعتني بهذا الباب؛ فإن نفعه عظيم. ا. هـ

قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور:63]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت