ذلك كله غضب الله وسخطه على الذين خالفوا عن أمره، وخرجوا عن طاعته ..
فلننظر خطورة هذه القضية في حياة البشرية:
إن الحالة التي تردت إليها البشرية، والدرك الذي انتكست فيه الفطرة الإنسانية، والفساد الذي ظهر في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس، والشقاء والنكد الذي مزق النفوس في كل مكان على وجه هذه الأرض راجع كله إلى سبب واحد: هو الخروج عن هذه القاعدة الأساسية في سعادة البشرية وهي قاعدة التحاكم إلى كتاب الله. ورد مقاليد الأمور إلى صاحبها الحقيقي سبحانه: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الشورى:12]
وإذا كان يكفي لإثبات (الإسلام) أن يتحاكم الناس إلى شريعة الله وحكم رسوله، فإنه لا يكفي في (الإيمان) هذا ما لم يصحبه الرضا النفسي والقبول القلبي وإسلام القلب والجنان في اطمئنان.
هذا هو الإسلام .. وهذا هو الإيمان .. فلتنظر نفس أين هي من الإسلام
وأين هي من الإيمان .. قبل ادعاء الإسلام وادعاء الإيمان. [1]
(1) ركائز الإيمان - العقيدة وأثرها في بناء الجيل