القرآن الكريم؛ نجد أن كل خبر عن الإنسان وهو معزول عن المنهج الإلهي هو خبر كله شر .. فسبحانه يقول: {وَالْعَصْرِ. إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ} [العصر:1 - 2]
إن الإنسان على إطلاقه لفي خسر، ولكن من الذي ينجو من الخسران؟ وتأتي الإجابة من الحق فيقول: {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر:3]
وتتأكد القضية في موضع آخر من القرآن الكريم فيقول سبحانه: {إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا. إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا. وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا. إِلاَّ الْمُصَلِّينَ} [المعارج:19 - 22]
إذن كل كلام في القرآن عن الإنسان على إطلاقه يأتي من ناحية الشر. وما الذي ينجيه من ذلك؟ إنه المنهج الإلهي.
فقول الحق: (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) تحمل تأنيبا ولذعة خفيفة لمن أعلنوا الإيمان ولكنهم تخلفوا عن أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أُحُد.] [تفسير الشعراوي]
يقول الدكتور السلمي حفظه الله: والسنة الربانية قد تستغرق وقتًا طويلًا لكي تُرى متحققة، في حين أن عمر الفرد محدود؛ ولذلك فقد لا يمكنه رؤية السُّنة متحققة، بل قد يرى الإنسان جانبًا من السنة الربانية، ثم لا تتحقق نهايتها في حياته، مما قد يدفعه إلى عدم إدراك