فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1021

والشهداء ليسوا على رتبة واحدة عند الله، فهم متفاوتون في المكانة، ومتفاوتون في المكان. وسبب ذلك التفاوت هو تفاوتهم في درجات إخلاصهم، وسماحة أنفسهم بأنفسهم، وتفاوتهم فيما كانوا عليه قبل الاستشهاد من الأعمال الصالحة ..

-من الشهداء من تكون روحه في جوف طير أخضر، يرعى في الجنة حيث شاء، ثم يأوي إلى قناديل معلقةٍ في ظل العرش.

-ومن الشهداء من يكون على بارق نهرٍ بباب الجنة، يأتيهم رزقهم من الجنة بكرة وعشيا.

-ومن الشهداء من يطير مع الملائكة في الجنة حيث يشاء.

-ومن الشهداء من يكون على أسرة في الجنة.

روى مسلم عن مسروق قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) قال: أما إنا قد سألنا عن ذلك فقال:"أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا ربِّ! نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت