فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 1021

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بخباء أعرابي وهو في أصحابه يريدون الغزو فرفع الأعرابي ناحية من الخباء، فقال: مَن القوم؟ فقيل: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يريدون الغزو. فقال: هل مِن عرض الدنيا يصيبون؟ قيل له: نعم .. يصيبون الغنائم، ثم تقسم بين المسلمين. فعمد إلى بَكر له فاعتقله، وسار معهم، فجعل يدنو ببكره إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وجعل أصحابه يذودون بكره عنه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دعوا لي النجدي فوالذي نفسي بيده إنه لمن ملوك الجنة". قال: فلقوا العدو فاستشهد، فأُخبر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتاه فقعد عند رأسه مستبشرا (أو قال: مسرورا يضحك) ثم أعرض عنه. فقلنا: يا رسول الله! رأيناك مستبشرا تضحك ثم أعرضتَ عنه .. فقال:"أما ما رأيتم من استبشاري (أو قال: سروري) فلِمَا رأيتُ من كرامة روحه على الله عز وجل، وأما إعراضي عنه فإن زوجته من الحور العين الآن عند رأسه". [رواه البيهقي بإسناد حسن، وحسنه الألباني]

وروى الترمذي عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن أرواح الشهداء في أجواف طير خضر تعلُقُ من ثمر الجنة أو شجر الجنة". [صححه الألباني]

ومعنى"تعلُق": ترعى. أي: أنها ترعى من أعالي أشجار الجنة.

لقد أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الله يجعل أرواح الشهداء في أجواف طيرٍ خضر. ولعل الحكمة في جعل أرواح الشهداء في أجساد الطيور الخضر، أنهم جاهدوا في سبيل الله، وجادوا بأجسادهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت