فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1021

امتلأ القلب بحب هذه الشخصية الكريمة كان ذلك دافعا قويا للاقتداء بها ..

والحق أن أفقر الأمم تلك التي لا تجد في تاريخها من تقتدي به وتقترب من أخلاقه، وأغناها مَن شرَّفها الله عز وجل بأجمع الخَلق كلهم لخصال الخير والقوة والشجاعة والبطولة. وليس من أمة في الدنيا خُصت بمثل ما خُصت به أمة الإسلام من النعمة المتمثلة في شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث رباه ربه؛ فجمع فيه جميع الأخلاق العظيمة التي دعا إليها عباده في كتابه الكريم.

وأية نعمة أعظم من أن يجد المسلم أمامه صورة عملية لكل فضيلة وكل خلق كريم؟

وكيف لا يكون مجاهدا مَن عرف أن أحب الخَلْق إليه كان في الذروة العليا من الجهاد، وأنه استولى على أنواعها كلها، وجاهد في الله حق جهاده بالقلب والجنان، والدعوة والبيان، والسيف والسنان، وأن ساعاته كلها كانت موقوفة على الجهاد؟ [1]

خامسا: الإيمان باليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر وهو يوم القيامة الذي لا يوم بعده، حين يُبعث الناس أحياء للبقاء إما في دار النعيم، وإما في دار العذاب الأليم.

ويدخل فيه الإيمان بكل ما أخبر الله به، وأخبر به رسوله - صلى الله عليه وسلم - مما يكون بعد الموت، ومن ذلك:

(1) أثر الإسلام في تكوين الشخصية الجهادية للفرد والجماعة (باختصار)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت